الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

456

أصول الفقه ( فارسى )

المقام الثالث - فى التعدى عن المرجحات المنصوصة لقد اختلفت انظار الفقهاء فى وجوب الترجيح به غير المرجحات المنصوصة على أقوال : 1 - وجوب التعدى إلى كل ما يوجب الأقربية إلى الواقع نوعا ، و هو القول المشهور ، و مال إليه الشيخ الأعظم و جماعة من محققى أساتذتنا . و زاد بعض الفقهاء الاعتبار فى الترجيح بكل مزية ، و ان لم تفد الأقربية إلى الواقع أو الصدور ، مثل تقديم ما يتضمن الحظر على ما يتضمن الاباحة . 2 - وجوب الاقتصار على المرجحات المنصوصة ، و هو الذى يظهر من كلام الشيخ الكلينى فى مقدمة الكافى ، و مال إليه الشيخ صاحب الكفاية . و هو لازم طريقة الأخباريين فى الاقتصار على نصوص الأخبار و الجمود عليها . 3 - التفصيل بين صفات الراوى فيجوز التعدى فيها و بين غيرها فلا يجوز . و لما كانت المبانى فى الأصل فى المتعارضين مختلفة ، فلا بد ان تختلف الأقوال فى هذه المسألة على حسبها ، فنقول : أولا - إذا قلنا بأن الأصل فى المتعارضين هو التساقط - و هو المختار - فان الأصل يقتضى عدم الترجيح الا ما علم بدليل كون شىء مرجحا ، و لكن هذا الدليل هل يكفى فيه نفس حجية الأمارة ، أو يحتاج إلى دليل خاص جديد ؟ فان قلنا : ان دليل الأمارة كاف فى الترجيح ، فلا شك فى اعتبار كل مزية توجب الأقربية إلى الواقع نوعا . و الظاهر ان الدليل كاف فى ذلك ، لا سيما إذا كان دليلها بناء العقلاء الذى هو أقوى أدلة حجيتها ، فان الظاهر ان بناءهم على العمل بكل ما هو أقرب إلى الواقع من الخبرين المتعارضين ، أى ان العقلاء و أهل العرف فى مورد التعارض بين الخبرين غير المتكافئين لا يتوقفون فى العمل بما هو